samedi 25 août 2018

رواية السورية مها حسن «عمت صباحاً أيتها الحرب»: ليلة سعيدة أيتها الثورة




المثنى الشيخ عطية


في قراءتنا لرواية الكاتبة السورية مها حسن «عمت صباحاً أيتها الحرب»، سوف نقر من دون شك أنها كانت رواية متعبة، ليس للقارئ الذي استمتع مثلي بمتابعة الأجزاء المعروضة من حياة أبطالها تحت نار الحرب التي أشعلها النظام السوري ليحرق بها بلد وأهل سوريا الذين ثاروا على استبداده، وبمتابعة أبعاد وحلول تعقيدات البنية الظاهرة والعميقة التي تسرح الرواية في أرجائهما، وإنما كانت متعبة حد الإرهاق والتفكير بالتوقف عن الكتابة لدراسة هذه التجربة الغنية بعد إنجازها. مها حسن كاتبة أرادت خوض مغامرة بناء ملحمة للعائلة السورية، في حياتها ومعاناتها قبل وخلال الثورة، وخلال الحرب، وخلال التهجير والتشرد في مدن ودول العالم الظالمة للسوريين؛ في اللحظة/ البؤرة/ الحرب، التي يتحول شرها المطلق إلى إله أعمى يأكل الأجساد، ويمسخ الأرواح، وتُطلب مرضاته لاتقاء شرور غضبه. الأم الميتة/ شهرزاد الرواية، تختتمها هكذا: «الحرب، يا ابنتي. الأفعى المخيفة، لهذا رويت لك هذا الكتاب، ولا أزال أروي، طالما الحرب قائمة، أدللها، أجلسها في حضني، حتى إنني أكاد أقول لها متقية شرها: «بلغني أيتها الحرب السعيدة». لا، بل يفيق أغلبنا، نحن المدفونون في هذه الحديقة، في كل صباح، على الخوف الأعظم بعد الموت، لنهمس لها متصنعين الفرح: صباح الخير، أيتها الحرب الحبيبة»…
ومن الواضح لقراء هذه الرواية أن تصريح الكاتبة في مقابلة معها، بهذا التعب الذي استغرق أربع سنوات، لم يكن البتة إعلاناً لترويج الرواية. ففي شغلها المضني على إنتاج ملحمة للعائلة السورية، مؤثرة ومميزة وفق منظورها لفن الرواية، خاضت مها حسن تعب تحديات وقوعها في تكرار أسلوب غابرييل غارسيا ماركيز الذي تحاول مقاربته كما تصرح في شغلها على إيصال روايتها للواقعية السحرية؛ وذلك بالقفز فوق السرد البسيط الذي يقوم به كما تفعل الجدات، وعدم لمس نول نسجه الخفي لأبعاد بنيته العميقة الفانتازية ضمن هذا السرد، واللجوء بدلاً عن ذلك إلى التسجيل الواقعي لفظاعات وتشويهات ما جرى ويجري في سورية بما يفوق الخيال. هذا إلى جانب إضافة «كتابتها» كبطلٍ من أبطال الرواية، مع شرح أسلوبها بالتداخل مع الشخصيات العائلية التي انحدرت منها: «أمي العملاقة، الشتراوسية، النيئة، الماركيزية، المسكونة، خلقت عالمي السردي، حيث تقاسمتْ هذا الخلق مع جدتي، تلك المرأة المناقضة تماماً لأمي، جدتي لأبي، الرصينة، الحكيمة، حلالة المصائب، كأنها قاضٍ تلجأ إليها القرى والعشائر، وإن جلست في مجلس وقالت كلمة، تحولت كلمتها إلى حكم، لا يمكن دحضه. جدتي كانت النموذج المناقض لأمي. هي ملأت عقلي بالمنطق والرصانة والحكمة، وحررت أمي مخيلتي بالجنون والجن والرؤيا واستشراف البعيد».
وفي شغلها المضني على رواية تُدخل نفسها الصريحة مع كتاباتها السابقة بطلاً فيها (كمغامرة حساسة وراقصة على صراط النجاح/ الإخفاق، لكنها جسورة وباعثة على الاحترام مهما كان الخلاف حول الطريقة التي اتبعتها في هذا الإدخال)؛ تقوم الكاتبة بإحلال البيت مكان الأم الراوية ومفسرة الكتابة، وفقاً لتحليل غاستون باشلار، حول البيت والأم، وبربط بطلتها «الكتابة» بالبيت «كوطن دائم للكتابة والتخيل واكتشاف الذات والعالم، وإيجاد الحلول لأزماتها الحياتية والكتابية»، وفقاً لمارسيل بروست وزمنه الضائع؛ حيث: «أكتب كثيراً عن البيوت العديدة التي نمت فيها، وعن البيوت التي فقدتها… كأنني أعاني عقدة بروست ذاته وهو يجبر على مغادرة الزمن الجميل الذي صار بالنسبة إليه زمناً ضائعاً». وتخوض الكاتبة، بتصريحاتها المُدخلة المفسرة تلك لتكوينها النفسي ككاتبة بيتوتية، تحديات وضع إدخالاتها تحت مبضع دراسة الابتكار في آفاق الرواية الحديثة.
ومع  إدراجها للمعلومات والرسائل والمكالمات والرسائل الهاتفية والوثائق المجمعة من الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، كشغلٍ مضنٍ، في بنية روائية مثلى لتوليد التأثير، ومنح الحياة الدائمة لتجميعاتها، إضافة إلى هم وقاية الرواية من فخاخ إصدار الأحكام، في موضوع حساس ومعقد تشابكت فيه الصراعات الاجتماعية، مع المذهبية، مع القومية؛ تختار الكاتبة أسلوب سرد الشخصيات المتعارضة لذاتها وتبرير مواقفها وسلوكياتها بذاتها، ضمن ثلاثة عشر فصلاً تضم مائة وسبعة عشر عنواناً تنبض تحت خفق أجنحتها الحكايات التي تتقطع وتتواصل لتشكل الرواية. وتتضح مماهاة هذه الطريقة بأسلوب ألف ليلة وليلة، وبتصريح واضح من الكاتبة، مع سردية شخصية الأم التي تلعب دور شهرزاد الروي، في سردها لمعاناتها ومعاناة أهالي حلب المدنيين تحت قصف صواريخ وبراميل النظام المتفجرة، مع استعادات لحياتها تعكس تفاصيل الحياة الاجتماعية المشتركة لتعايش السوريين مع بعضهم، على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم قبل وبعد تمزيقها من قبل حرب النظام عليهم. ذلك كله بالإضافة إلى إغناء هذا المحكي بسرد آرائها في حكاياتها، وبأسلوب ابنتها في الكتابة، بما يوفر إضاءات في بلورة شخصيتيهما، وبلورة أسلوب الكاتبة في رواياتها، والأهم: تحميل شخصية هذه الراوية الحرة ضوء نقل الرواية من التسجيل إلى الواقعية السحرية. وسواء أن يُلحظ هذا من خلال شخصيتها الطليقة إلى حد الجنون، أو من خلال جعلها تروي وهي ميتة مدفونة في حديقة، ولا يقطع كلامها المباح، صياح ديك الفجر، وإنما أصوات القذائف والانفجارات التي تصيب برعبها الأموات.
مع فتح آفاق التشويق في هذه البنية، وفي مقابل السرد الشهرزادي على لسان الأم الميتة التي تروي لتعيش، ما يجري من قتل وتهجير في الداخل؛ تسجل الكاتبة معاناة السوريين على دروب التهجير واللجوء التي تكمن فيها أنياب الموت في كل تقاطع ومنعطف وموجة، في المناطق الأخرى من سوريا، وفي تركيا، واليونان والسويد، من خلال سرد الأخ الأصغر لها حسام، الشاب السوري الكردي الذي التحق بثورة الحرية والكرامة منذ بداياتها، وشارك في مظاهراتها السلمية، وكان أحد المؤثرين فيها داخل حارته في حلب التي يسودها منطق تكافل وصداقة الحارة، دون سؤال عن الدين أو المذهب أو القومية. كما تسجل (من خلال تجربة معاناته في الهرب خشية اعتقال النظام له، ومروره بتجربة تمييزه من قبل الجيش الحر، والفصائل المسلحة ككردي عليه أن يسجن أو يموت، في صراعها مع فصائل الـ»بي كيه كيه»، والـ»بي واي دي» الكردية المساندة للنظام)، أحداث وتفاصيل سرقة الثورة الديمقراطية السلمية برعاية النظام من قبل الفصائل الإسلامية المسلحة، وتصفية الديمقراطيين الذين قامت على مظاهراتهم الثورة. كذلك تسجل، على لسان الأم والأخ، خذلان العالم للسوريين، وإطلاقها نبوءة معاناة العالم نتيجة مساهمته في إجهاض ثورتهم.
وتكمل الكاتبة صورة ملحمتها السردية بتصوير أبعاد التمزق الاجتماعي، المذهبي، القومي، السوري الذي اصطنعه ورعاه النظام بخلقه للفصائل المسلحة كي يقوض الثورة، من خلال سرد شخصيات الموالين والمعارضين للنظام: بنات الأخت وزوجة الأخ الموالي، والصديقة المعارضة، في ظل الحرب التي سقطت فيها حلب بيد النظام، وتشفى فيها الأهل الموالون بالأهل المعارضين، وأعدوها تحريراً وإن فوق أنقاض المباني والجثث.
في روايتها «عمت صباحاً أيتها الحرب» خاضت مها حسن كما يبدو تحديات كبيرة متعبة، ليس أقلها قرارها بإنتاج رواية ملحمية عن العائلة السورية في لحظة مهولة هي الحرب التي لم يشهد العالم مثيلاً لفظاعاتها. ولقد كانت جسورة في خوض تحديات البنية وحلول تكوينها، مع تحديات التسجيل والارتقاء به إلى فضاء الرواية، وتحديات الواقعية والارتقاء بها إلى فضاء السحرية، مع تحديات التفاصيل في الأسماء والأحداث، مع تحديات اللغة، وتحويل لغة أمها الدارجة إلى أسلوبها في الفصحى، وتحديات ربط الأم بالبيت والكتابة وتحديات مقارباتها لأساليب روائيين عظام مثل ماركيز، وبروست، وغيرها من التحديات التي تثري روايتها ولا تخلي وفاضها من الدراسات النقدية المهتمة باكتشاف ابتكارات الآفاق الجديدة للرواية الحديثة.
مها حسن روائية سورية متميزة بتجريبها الفني، مقيمة في فرنسا، وكانت روايتها الأولى «اللامتناهي ـ سيرة الآخر» قد صدرت سنة 1995. رواياتها اللاحقة تضم «لوحة الغلاف»، 2000، مع طبعة ثانية في القاهرة عام 2016 بعنوان «ذيول الخيبة»، تراتيل العدم»، «حبل سري»، «نفق الوجود»، «بنات البراري»، «الراويات»، «مترو حلب»، و»حي الدهشة» مؤخراً.

mardi 10 avril 2018

To Pay Respect to the Victims of War’

Syrian Novelist Maha Hassan on Trying ‘To Pay Respect to the Victims of War’

Award-winning Syrian-Kurdish novelist Maha Hassan was at this year’s Emirates LitFest, where she spoke with ArabLit’s Hend Saeed:
By Hend Saeed

Maha Hassan (b. 1966) is a Syrian-Kurdish novelist and short-story writer. After earning her B.A. in law from the University of Aleppo, she went on to publish many novels, beginning with: The Infinite: Biography of the Other (1995), The Picture on the Cover: The Walls of Disappointment are Higher (2002), and Hymns of Nothingness (2009). In 2011, her Umbilical Cord as longlisted for the IPAF, as was her 2015 novel, Female Voices, while her Aleppo Metro was longlisted for the Sheikh Zayed Book Award, and excerpts have been published in English translation on ArabLit and in Banipal.
Hassan was also awarded the Hellman/Hammett Award in 2005, given in recognition of a writer’s “courage in the face of political persecution.” She currently lives in Paris and writes in both Arabic and French. Her latest novel, Good Morning, War was published at the end of 2017 by Al-Mutawassit Publishing in Italy.
This year, Maha Hassan participated in two sessions at the Emirates Airline Festival of Literature: “In Conversation: Good Morning, War” and “Writing Exile,” with Iraqi novelist Mushin Al Ramli. Afterwards, she spoke with ArabLit’s Hend Saeed.
Hend Saeed: You once mentioned that, if it hadn’t been for the war, you wouldn’t have written your novels. Is that true? Does writing help to overcome the ugliness of the war and reclaim the humanity destroyed by war?
Maha Hassan: I wrote that in my novel Good Morning, War, but it isn’t the case because I started writing before the war. But writing now, while the war is still going on, is totally different from writing under normal circumstances.
War forces us to be in a state of alert all the time, and writing in the time of war has a number of motives, which are complicated and tangled together, such as when the author — in my situation — is trying to pay respect to the victims of war and give meaning to their death, so it isn’t of no value.
In Good Morning, War, my mother, who didn’t believe in her death, is the main narrator, speaking from the grave. The shock of my mother’s death, in which I also didn’t believe, and the shock of the fall of my country and its continued destruction, drove me to write to hold on to our humanity, so that war victims don’t become numbers. I found myself, in a away, forced to tell their stories, as that way the stories stay alive and stay in memory, and no war can destroy stories and novels. That’s why they are written, in order to keep the history alive.
HS: This is your first time participating in the Emirates Airlines Festival of Literature. What are your impressions on the festival and its readers?
MH: I was surprised how well-organized the festival was; I’ve participated in different events in both the Arab world and the Western world, but haven’t noticed such attention to details in any other events.
As for my meeting with the readers, it was an additional surprise for me. I am not used to book-signing sessions: first, because I live in Europe, and second, because I haven’t done them at the book fairs I attend.
I felt the festival gave me a special gift when they put me with the readers, especially with the women in the UAE in general and Dubai in particular, where most of the audience at the literary events are women. That made me happy and gave me hope, not because I’m a feminist, but because of my belief that women are the ones who build the community and mothers are the main pillar in building boys’ and girls’ personalities.
That’s why the women’s appearance in the festival was very clear and the clever and challenging questions I was asked during the sessions, and during the signing, gave me hope in what I’m doing and the importance of my role as a writer. Even when men came, holding my books at the signing, it was for their wives or mothers, as one man asked me to sign the book for his mother. This active role of the women is very important, and this is again additional credit to the festival.
HS: Sometimes we hear Arabic readers say “Arabic novels are sad and depressing, and that’s why more people don’t read.” What do you think about that?
MH: I think this is the case for some readers, but there are others who are keen to know what is happening in the Arab world through literature, and because literature is the true mirror of the nation’s history, and in contrast to this saying, my novels (Aleppo Metro and Good Morning, War) which are about the war and exile have been more popular than my earlier novels, in spite of the big dose of sadness in them.
Also, sometime the readers identify with the author, and I found a great number of readers loved my mother and sympathized with her story about the war.
I think the sadness and depression described in our novels are noble emotions and they provide knowledge, and knowledge provides pleasure. So we can say it is a sadness that can provide human pleasure at the end, through understanding of the nation and the innocents’ suffering in the shadow of a war machine that has made the world lose its humanity.
HS: What comes after Aleppo Metro and Good Morning, War?
MH: My new novel is coming soon, The Surprised Neighborhood. The novel is different, and it isn’t about war and war stories,  but it’s about stories from a common neighborhood. The characters are from different groups and have different struggles.
I used new a technique in writing it, and I’m usually obsessed with techniques. I think what make the plot different is not the subject, but how you present it, and in this comes the enjoyment, in spite of the pain, the beauty of storytelling and reading.
I hope this novel will achieve the enjoyment that I’ve pictured for the Arabic reader; first, because it isn’t about war, and it’s away from the depression of war and, second, because of the different technique I used, which I think will cultivate the love of reading in new readers, or I think and hope it might.
Hend Saeed loves books and has a special interest in Arabic literature. She had published a collection of short stories and recently started “Arabic Literature in English – Australia.” She is also a translator, life consultant, and book reviewer.

vendredi 1 décembre 2017

Shéhérazade à Morlaix



Maha Hassan : Shéhérazade à Morlaix
Par Ismaël Dupont, le-chiffon-rouge-morlaix.

Saviez-vous qu'à Morlaix vivait une grande conteuse et romancière de langue arabe, Maha Hassan ?
Maha Hassan est née à la littérature porteuse des histoires de sa grand-mère paternelle analphabète.
Halima, sa grand-mère spirituelle, une kurde syrienne, originaire d'un village du nord de la Syrie mais vivant à Alep pendant la jeunesse de Maha.
Son père, ouvrier d'une fabrique de tissus à Alep, était lui aussi analphabète.
Il n'y avait pas un livre dans la maison de Maha pendant sa jeunesse.
C'est pourtant grâce aux engagements de son père et à ses camarades du Parti Communiste que la jeune Maha va acquérir très jeune le goût des lectures complexes en commençant à tenter de comprendre les brochures communistes clandestines que font circuler les amis de son père.
« Mon père ne nous a pas éduqués dans le nationalisme. Il ne voulait pas que l'on se reconnaisse d'abord comme kurdes. Nous étions tous syriens, avec une société à construire ensemble, la culture ou religion d'origine était secondaire. La question kurde n'était pas sa priorité ».
Les lectures de Maha vont renforcer ses convictions universalistes.
Maha a un tel appétit d'apprendre qu'à partir de 15-16 ans, après les traductions arabes de Tchékov et Pouchkine, elle découvre Hegel, Marx et Nietzsche.
« Je pleurais quand je n'arrivais pas à comprendre des passages de la dialectique de Hegel ».
Ainsi parlait Zarathoustra était, dit-elle, un livre qui parlait aux lettrés kurdes du fait de la valorisation d'une origine culturelle indo-européenne de l'espace persique auxquels ils pensaient se rattacher.
Mais le grand initiateur est surtout Sartre, pour qui elle éprouve un amour immodéré, jusqu'à lire L'être et le néant à dix-huit ans dans une traduction arabe.
Quand elle arrive à Paris en 2004, Maha ne pense qu'à Sartre, lui parle intérieurement en se promenant dans ses endroits préférés : « J'attendais qu'il me réponde par les rêves, comme mes personnages de roman qui se découvrent pendant la nuit, mais il n'en a rien été ».
Plus tard, elle sera déçue d'apprendre certains aspects du grand ego qu'avait Sartre et le dénouement de sa relation d'amitié avec Camus, un autre des familiers de la jeune Maha Hassan, dont elle lut avec passion une grande partie de l’œuvre dans sa jeunesse.
Mais c'est sans doute l'auteur de La plaisanterie , Milan Kundera qui eut le plus d'influence sur elle et la naissance de sa vocation d'écrivain, par sa prodigieuse liberté, sa faculté à prendre de la hauteur face à la peur et aux mesquineries produites par une dictature policière pour affirmer les droits de l'individu vivant et de l'esprit.
Comme un de ses personnages de roman, Maha Hassan eut l'impression de « respirer Kundera » en circulant dans le quartier de Montparnasse.
Le responsable de l'Institut du Monde Arabe ne crut pas sans doute lui faire un tel plaisir quand il lui dit qu'elle écrivait comme l'écrivain tchèque. C'était faux, sans doute. C'était pour l'encourager.
Pendant des mois, néanmoins, Maha s'exerça pour s'amuser à écrire un chapitre selon ses façons spontanées, un chapitre narré comme un pastiche de Kundera.
Le premier écrit publié de Maha Hassan (elle a dix-neuf ans) est une nouvelle à dimension érotique à peine voilée, « Le marié du doigt », traitant entre autre de manière déguisée de la masturbation des femmes, nouvelle qui paraît dans une grande revue intellectuelle de Beyrouth, Al Naqid, « Le Critique » où son nom apparaît au côté de celui de Samih Alqasim, un grand écrivain. le magazine publie aussi Mahmoud Darwich. Maha ouvre de grands yeux et n'en revient toujours pas ! Jusque dans son exil morlaisien, elle garde cette revue qui la fait rentrer en deux temps trois mouvements dans la cour des grands.
Pour elle qui avait confié à dix-neuf ans le manuscrit à un ami se déplaçant au Liban, c'est complètement inespéré. Évidemment, la nouvelle est interdite de publication par le régime syrien, ainsi que les autres du recueil.
Sans doute en raison de la folle audace d'une écriture qui explore les tabous de la sexualité et de la condition féminine. Pour d'autres raisons aussi, peut-être.
Pour justifier l'interdiction des Chants du néant (2009, qui paraîtront finalement au Liban), un roman qui pose pour la première fois la question existentielle propre aux kurdes, ce qu'a relevé la censure du régime des al-Assad, c'est le caractère subversif d'une note faisant référence à la tradition de la kabbale qualifiée de « soufisme » des Juifs.
Dans la Syrie des Al-Assad, le Juif est l'ennemi par excellence et tabou, le régime appuyant une partie de son entreprise de légitimation sur son statut de résistant à l’État d'Israël.
Autant dire que Maha Hassan sera relativement déboussolée au départ d'être invitée pour plusieurs mois à une résidence d'écrivaine dans l'immeuble d'Anne Frank à Amsterdam après qu'Human Rights Watch lui ait décerné le prix Hellman-Hammett en 2005 réservée aux écrivains persécutés, un prix attribué après les excès du maccartysme aux Etats-Unis.
Un immeuble plein de fantômes, d'éclats de rire et de frissons de peur, pour travailler, dans un voisinage invitant à se questionner plus que tout autre sur la question de l'identité et du piège nationaliste et xénophobe des identités exclusives, identifiées à des appartenances collectives héritées et enfermantes. Maha Hassan réfléchit d'ailleurs aujourd'hui à un livre qui aurait pour titre «le péché d'identité ».

Maha Hassan et Ismaël Dupont après l'entretien - 29 novembre 2017, place Allende - Morlaix
Maha Hassan qualifie elle-même son écriture de « littérature bâtarde ». Ce n'est pas de la littérature kurde, parce qu'elle écrit en arabe. Ce n'est pas de la littérature arabe « pure » parce qu'elle porte une mémoire collective kurde avant même d'avoir appris à parler. Ce n'est pas de la littérature arabe non plus parce qu'elle a découvert la littérature et la philosophie européennes avant Naguib Mahfouz ou d'autres grands écrivains arabes, parce que ses références intellectuelles sont autant occidentales qu'orientales.
La jeune fille issue d'un quartier et d'une famille populaires d'Alep où l'on ne connaissait pas les livres s'est ouverte au monde libérateur de la littérature grâce à la générosité d'un libraire qui lui prêtait des livres traduits qu'elle n'avait pas les moyens de payer.
Après la parution de sa nouvelle dans une grande revue libanaise, elle écrit un livre moins scandaleux pour les autorités syriennes, mais qu'elle aime beaucoup aussi, L'infini, qui paraît en 1995 chez un éditeur de Lattaquié.
C'est pour ses derniers livres, publiés en arabe au Liban, chez les éditions El-Rayyes, dirigé par le responsable du magazine qui l'avait fait connaître à 19 ans, en 1993, pour sa nouvelle détonante, et qui attendait d'elle une confirmation de son talent, que Maha Hassan commence à être reconnue dans le petit monde littéraire des pays arabes.
Elle fait des salons en Tunisie, en Palestine, en Egypte, aux Emirats. Ceux qui paient ne sont pas toujours les pays où l'on trouve le plus de lecteurs, mais les rois du pétrole ou autres princes en quête de reconnaissance internationale.
Deux de ses romans ont été sélectionnés dans la liste finale du prix Booker Arabe.
Maha Hassan a néanmoins le sentiment que le fait d'être kurde rend pour elle la reconnaissance littéraire moins aisée dans le monde arabe.
Ses premiers livres sont considérés comme féministes, parlant de condition féminine, de sexualité, de conservatisme religieux, de politique. En 2000, ses livres sont interdits de parution en Syrie.
Dans les romans, écrits depuis son exil français et publiés au Liban reviennent le sujet des crimes d'honneur contre les femmes (« Les filles des prairies », Banât al-barârî – 2011).
Dans Cordon Ombilical (2010), on a le portrait de deux femmes partagés entre Orient et Occident, interrogeant les notions d'identité kurde, d'appartenance, de relation à l'autre.
Dans les Tambours de l'amour (2012), son avant-dernier roman publié, Maha Hassan construit le premier récit romanesque de la révolution syrienne prenant en comptant l'an un de la révolte démocratique du peuple syrien contre Bachar-al-Assad et son régime d'oppression, révolution qui comme plus tard la guerre syrienne malgré toute sa barbarie, va révéler à eux-mêmes et à la liberté des jeunes femmes et jeunes hommes qui vont se défaire de leurs peurs et des corsets sociaux pour affirmer leur désir d'engagement, de dignité, de vie.
Ce roman est sur le point d'être publié en Italie où il bénéficie déjà d'une très bonne critique.
Maha Hassan m'a dévoilé hier la trame narrative de son dernier roman, le premier qui sera écrit en français, grâce au concours de Anne Cousin et de l'association Tro-coat, qui a fait la rencontre de Maha et lui a proposé cette collaboration pour écrire en français à la suite d'un travail en atelier d'écriture et de leur présentation première lors d'un débat avec l'écrivain yéménite ami de Maha Ali Al Muqri à la librairie « A pleine voix » à Morlaix, tenue par Laurent Baudry.
C'est une fresque historique très ambitieuse et palpitante, avec des situations romanesques fascinantes, où une moderne Shéhérazade et sa fille traversent quarante ans d'histoire de la Syrie. Une première partie met en scène deux femmes en quête de bonheur et d'émancipation d'un quartier traditionaliste d'Alep que la loi des hommes domine, deux femmes qui vivent avec leur mari commun derrière le QG des moukhâbarât, les forces de sécurité du régime, cruelles et despotiques, qui y torturent à tour de bras. La deuxième partie nous plongera dans l'actualité de la guerre en Syrie, où vont s'affronter des jeunes qui se connaissaient dans le camp djihadiste et dans le camp des peshmergas, ce qui donne à Maha Hassan l'occasion d'explorer ce qu'il y a de nouveau dans la condition féminine kurde dans le fait de combattre, et de combattre les partisans d'une forme religieuse dévoyée, portant la haine des femmes, obscurantiste, totalitaire, ultra-violente.
Entendre et imaginer le déploiement de ce roman à travers quelques indications de cette magnifique et profonde conteuse qu'est Maha Hassan ne donne qu'une envie : que ses précédents romans soient vite publiés en français.
Pour y lire ses histoires d'amour, de libération féminine, de relation à la tradition, aux identités, à la tyrannie du régime syrien. Pour y découvrir ses personnages riches et attachants.
Quand elle était étudiante, Maha a fait le tour des partis révolutionnaires et contestataires, kurdes ou communistes.
Son père avait très peur qu'elle s'engage trop en politique même s'il ne s'est pas opposé à ce qu'elle fasse des études, comme pour sa sœur cadette, étudiante en droit elle-aussi, car les moukhâbarât n'hésitaient pas à violer et violenter les filles rebelles ou soupçonnées de l'être. Malgré la défense de son père, Maha était une fille têtue et a mené ses expériences en femme libre et courageuse, affrontant la pression du groupe et des hommes, malgré la peur, omniprésente dans le régime d'oppression de la Syrie d'Hafez-al-Assad puis de Bachar-al-Assad.
Son premier rendez-vous contraint avec les services de sécurité date de ses dix-huit ans, quand, pour financer ses études, elle s'apprête à postuler pour un poste d'institutrice remplaçante et que les renseignements font chantage sur elle dans un bureau de l'éducation nationale et lui demandent de donner des informations sur les amis de son père (les communistes sont pourchassés, emprisonnés, torturés par Hafez-al-Assad). Elle refuse et son certificat de nomination est déchirée sous ses yeux.
C'est à la suite d'un énième entretien forcé avec les moukhâbarât au moment de la révolte kurde au début des années 2000 et de sa répression par le régime qu'elle décide de quitter la Syrie, puis de gagner la France où elle obtient l'asile politique en 2004, d'abord logée pendant quelques mois à la maison des journalistes, avant de rencontrer Philippe, son amoureux breton, et d'arriver à Morlaix avec lui il y a deux ans.
Depuis son père et sa mère sont décédés en Syrie, sa mère des suites du bombardement de sa maison par la rébellion islamique à Alep. Ils ont été enterrés à la va-vite dans un jardin public, dans le quartier de Khaledia. La maison familiale n'existe plus.
Maha a demandé en vain un visa humanitaire pour sa mère et sa sœur au plus fort de la guerre. Beaucoup de ses voisins, de ses amis, sont morts aussi, la plupart victimes des assassinats et tortures du régime. Un de ses voisins a été torturé à mort parce que son frère s'était engagé dans l'armée rebelle.
Ses frères et sœurs sont en Suède, en Finlande, au Pays-Bas, en Allemagne dans un camp pour réfugiés, en Turquie.
Sa mère a été interrogée par les services de sécurité du régime après le départ de Maha : elle leur a dit, pour protéger tout le monde, car sa fille était morte.
Morte à une partie d'elle-même peut-être, mais si vivante dans son désir d'être heureuse, de créer, de construire une littérature d'émancipation éclairant le monde pour le transformer.
Maha connaît la douleur d'avoir été contrainte de quitter son monde, son pays et de le voir disparaître dans la plus fratricide et barbare des guerres. Néanmoins, elle n'en condamne pas pour autant une révolte démocratique qui, au départ, voulait seulement dénoncer la barbarie de la police de Bachar-al-Assad qui avait torturé affreusement des adolescents, exiger plus de justice, de démocratie, de liberté d'expression, moins de corruption et de clientélisme, plus d'égalité. Une révolte laïque où l'on trouvait des jeunes et moins jeunes de toutes les origines culturelles de la Syrie. Pour elle, la guerre a aussi réveillé les Syriens, la révolution a libéré beaucoup de femmes, allant jusqu'à parler de « baiser de la guerre ».
Elle a espéré, espéré, les six années précédentes, que le régime criminel allait enfin tomber, qu'il allait cesser d'assassiner le peuple syrien en toute impunité. En vain, aujourd'hui, elle constate que la guerre est un affrontement d'intérêts internationaux, que Daesh est devenu l'ennemi premier, que Bachar, le boucher de Damas, est revenu au centre du jeu, même pour les Américains et les Français.
Quant aux Kurdes, ils ont agi de manière pragmatique en cherchant à faire progresser leur volonté d'indépendance ou d'autonomie en se protégeant des agressions du régime comme des islamistes djihadistes. Néanmoins, dans sa famille, son frère, kurde, lui aussi, combattait la répression du régime avec ses amis arabes.
Aujourd'hui, Maha vit en exil d'elle-même, ni là-bas, ni tout à fait ici, malgré le plaisir qu'elle a à sentir la sollicitude, la franchise et la vie sereine des Bretons et à vivre à Morlaix avec son ami.
Chaque nuit, chaque sieste ou presque la ramène par ses rêves en Syrie.
Dans la journée, elle a des moments d'absence, où elle retrouve Alep et ses amis et parents.
La littérature est un des moyens qui lui reste pour éprouver son existence.
Littérature de l'exil, littérature de l'affirmation vitale et des naissances à soi, à l'amour et à l'autre, par-delà la tradition patriarcale, le despotisme, la guerre.
Péché d'identité... Tout dernièrement, Maha a découvert que sa grand-mère maternelle était arménienne, qu'elle avait été adoptée à cinq ans par sa famille kurde alors que ses parents allaient à l'abattoir ou avaient déjà été massacrés par les génocidaires turcs et leurs alliés.
Cette grand-mère d'origine chrétienne arménienne avait donné à son premier fils le nom de Mohamed, vivant toute sa vie dans la dissimulation et la culpabilité par rapport à ses origines.
Cette vie tragique est un roman dont le continent reste à explorer... Comme la littérature de Maha Hassan pour le lecteur français.
Entretien avec Ismaël Dupont - 29 novembre 2017

Romans publiés :
Titres traduits de l'arabe:
- Bonjour la guerre
- Les Tambours de l’Amour, éditions El-Rayyes, Beyrouth, Liban, 2012.
-
Les filles de prairies (roman), éditions El- Rayyes, Beyrouth, Liban, 2011.
-
Cordon ombilical, éditions El- Rayyes, Beyrouth, Liban, 2010. (sélectionné sur la liste du prix du roman arabe «Booker»).
-
Chants du néant, éditions El- Rayyes, Beyrouth, Liban, 2009.
-
Le tableau de la couverture. Les murs de déception sont plus hauts, éditions Nashiron, Syrie, 2002.
-
L’infini- récit de l’autre, éditions Al-Hiwar, Syrie, 1995.

dimanche 19 novembre 2017

Dialogue with the Syrian writer Maha Hassan




A dialogue with the Syrian writer Maha Hassan. Be tuned for a really thrilling experience with a dialogue probing into the Art and mind of one of the talented Arab female writers...
Here is an excerpt...
Tell us about Maha's early life?
Contradiction and dualism seem to be core components of my writings. Born in a contradictory milieu, it is no strange that my Kurdish family spoke Arabic and my leftist father was very is open-minded with strangers and much repressive at home. A free and independent girl among friends and relatives, submissive at home, I was. Early I discovered the idea of alienation between two lives: theoretical life armed with beautiful slogans and real life full of repression and decayed freedom. Still young, I started reading, due to political atmosphere in the family and the social milieu, much of Russian literature that got into my life through politics: this is because USSR then was the façade of Kurdish and Arabic left wing. Thus I tasted the flavor of exposure to realms of "others" very early, to be totally involved later in reading great names: Nietzsche and Dostoevsky.
Out of freewill and sense of taste, I was drawn to apostate writers who renounce mainstream ideas at the time, to the "French", through my discovery of the fertile land of existentialism where I located my own place whereby I could express worry, fear, loneliness and almost all questions I got in mind during my intellectual and political adolescence. That's why my debut book was entitled "The Infinite. The other". In this book, I used unconventional technique, and I insist to classify this tiny book as a "novel."